الاحتفال النهائي لمشاريع سكول نت

4 أيار 2011

برنامج الاحتفال

كلمة معالي وزير التربية والتعليم العالي - الدكتور حسن منيمنة

كلمة نقيب الصيادلة في لبنان النقيب زياد نصور

كلمة الشركات المساهمة االمهندس علي حركة

كلمة مدير المشروع الأستاذ عبدو يمين

 

رعى وزير التربية والتعليم العالي الدكتور حسن منيمنة الإحتفال النهائي وتوزيع الجوائز على المشاركين في مشروع سكول نت للعام الدراسي 2010 – 2011 ، الذي أقيم في قصر الأونيسكو بالتعاون بين مؤسسات "الشراكة من أجل لبنان" و"الجمعية التربوية لتطوير المعلوماتية" حول مواضيع الأمراض المزمنة والمستعصية ،التلميذ المبدع والمبتكر ، مقاهي الإنترنت بين الواقع والمرتجى ، وبلدتي بين الأمس واليوم ، في حضور  المدير العام للتربية فادي يرق ، المفتش العام التربوي شكيب دويك ، مدير التعليم الثانوي محيي الدين كشلي وجمع من ممثلي الشركات والجهات المشاركة والأساتذة والمديرين والتلامذة الذين غصت بهم القاعة الكبرى لقصر الأونيسكو .

  


بعد النشيد الوطني ألقى منسق مشروع سكول نت في الوزارة عبدو يمين كلمة قال فيها :
ها نحن اليوم نتطوّر من عشر مدارس إلى مئة مدرسة ومن خمسين تلميذا يتلمسون الطريق نحو مشروع غريب بالنسبة إليهم إلى آلاف التلاميذِ الذين يعرفون جيدا كيف يعملون معا في أبحاث علمية واجتماعية غايةٍ في الأهمية وفي تقنية عالية تواجه تحديات العصر الواحد والعشرين وتساوي بين فقراء المدرسة الرسمية وميسوري مدارس الغرب المتطوّر.
أيها المسؤولون إن لم تلاقوا أولادكم إلى عالم ما فوق الغيوم فسوف يلاقونكم في الشوارع والأزقة وساحات التحرير، وما يحدث في عالمنا العربي اليوم يشكل حافزا لكم على ضرورة ملاقاة هؤلاء الشبان والشابات إلى عالم التطوّر والحداثة. فإغلاق الشوارع بالقوى الأمنية لن ينفع ما دام الشباب يلتقون بسهولة في الفضاء حيث لا حدود ولا من يمكنه إغلاق هذا الفضاء. إن مشاريع سكول نت للسنة المقبلة تتمحور حول موضوع "التلميذ الأستاذ" الذي سوف يقول لنا كيف يريد من أستاذه أن يساعده على تلقي المعرفة، وحول موضوع يؤرّقنا جميعا ألا وهو التدخين حيث سيقوم تلاميذنا بتحدي هذه المشكلة وإيجاد الحلول لها من خلال موضوع " النرجيلة من الهواية إلى المشكلة". وأخيرا سوف يكون هناك موضوع ثالث بعنوان "النار تأكل أشجارنا ونحن نعيد إلى لبنان اخضرارَه"

المهندس علي حركة :

والقى المهندس علي حركة كلمة الشراكة من أجل لبنان فقال : هو العام الثاني، على التوالي، الذي يشهد تعاونَ الشراكة من أجل لبنان – المؤلفة من شركات انتل، سيسكو، مايكروسوفت، اوكسيدنتال وغفري - ووزارة التربية في لبنان لتنظيم مسابقة سكول نت.
إن مسابقة سكول نت تحقق جزء من برنامج التواصل عبر تكنولوجيا المعلومات الذي يأتي في سياق برنامج ديناميكي لنهضة قطاع التعليم، ما سيؤدي في نهاية المطاف الى تحقيق نقلة نوعية في التربية والتعليم، وتفعيل التكنولوجيا في القطاع التعليمي، لكي نتمكن من خلالها ان نحضّر لجيل مقبل من الشبان والشابات القادرين على التحكم بمستقبلهم، عبر أداةٍ نافذة.
وعندما يصبح كل تلميذ متآلفًا مع طريقة استخدام التكنولوجيا يكون بالتالي:
- منهجيًا في اتخاذ القرارات
- متمكنًا في إنجاز الأعمال اليدوية في طريقة اوتوماتيكية
- قادرًا على تنظيم أفكاره لإعطاء نتائجَ ملموسة
- منتجًا لبياناتٍ واضحة ودقيقة
وأيضًا،
عندما يصبح أفراد مجتمعنا أقوياء في المجال التكنولوجي، نكون بذلك قد أنشأنا قادة المستقبل وصناع القرار، أؤلئك الذين سيعودون لبلادهم بالايجابياتِ الاقتصادية والاجتماعية. هذا ما سيقودنا نحو انتاجية افضل ومستوى عيشٍ متقدم. وثقوا بأن الاستثمارَ في التعليم هو استثمارٌ في المستقبل، والاستثمارَ في التكنولوجيا والتعليم استثمارٌ في غدٍ أقوى.


النقيب زياد نصور :

وتحدث نقيب الصيادلة الدكتور زياد نصور فقال : من موقع مسؤوليتي يهمني ان أؤكد لكم اننا رغم الخطوات الهامة والجبّارة التي قمنا بها لحماية الناس وحقهم في دواء سليم وحق الصيدلي وواجبه في ان يكون الوحيد المؤتمن على صرف الدواء، نرى أنفسنا مضطرين الى اعادة التأكيد على البديهيات وتوضيح المصطلحات وتحديد المسؤوليات دون محاباة أو مواربة.
أولا: هناك صراع دائم بين ثقافتين:
1- ثقافة الاختصاصي المسؤول عن الصحة والمحصن بالعلم والانضباط والقوانين ويمثلها الصيدلي.
2- ثقافة التجارة بالصحة العامة تقوم على ذهنية البيع والشراء، والعرض والطلب، الترويج وزيادة الاستهلاك والجشع بالارباح.
ثانيا":  محاولة دائمة لتحويل الدواء من مادة خطرة يجب التعاطي معها بكل حذر واحتراف الى سلعة تجارية تخضع لقوانين العرض والطلب.
ثالثا": عدم تقدير الدور الرئيسي للصيدلي في الامن الصحي نتيجة جهل البعض للدور الحقيقي للصيدلي في تأمين الحماية الصحية للمريض.
امام هذه المخاطر يجب علينا ان نحدد موقعنا من هاتين الثقافتين، لان مهنة الصيدلة لم تنشأ الا لحماية المريض ولم يكن المطلوب ابدا من خلقها اضافة تاجر جديد على مهنة التجارة.
ان التجارة ليست بعيب، انما عندما تصبح تجارة بصحة الناس، تقع الكارثة. بناء على هذا التحدي الكبير، وبنتيجة لاختيارنا تحمل المسؤولية، نخوض معركة استرجاع حق من حقوق الانسان في لبنان، اي ان تكون الصحة من الاولويات المقدسة ويكون الصيدلي الاختصاصي مسؤولا عن صحة المريض وجودة دوائه بعيدا عن الاسلوب التجاري الرخيص.

باختصار من باب المسؤولية ومن باب الفهم الواضح للواجبات قبل الحقوق، نحن في نقابة صيادلة لبنان مع اية ضوابط اضافية تحصن مهنة الصيدلي الاخصائي المسؤول عن صحة المريض وضد أية فكرة او مشروع يراد من خلاله تحويل مهنة الصيدلة الى مهنة تجارية ، وذلك حفاظا على صحة الناس 0
ونحن ايضا ضد تحويل الدواء الى سلعة تجارية، والمريض الى حقل تجارب.
المطلوب ابعاد ثقافة التجارة عن مهنة الرسالة الانسانية وعدم الخلط بين مهنة الصيدلي الاخصائي من جهة وسعر الدواء من جهة أخرى

لا بد في موضوع تزوير الدواء من وضع بعض الملاحظات:
 اذا كان الدواء الجيد ممكن ان يؤثر سلبا" اذا استعمل في غير محله بسبب آثاره الجانبية وامكانية تضارب المفاعيل بين الادوية، فكيف بالدواء المزوّر. انه ليس دواء، انه كالقنابل الموقوتة . انه باختصار قاتل صامت يوزعه مجرمون.
بالشكل يشبه تماما" الدواء الجيد، انما بالمضمون فمختلف تماما" ومزورا"، انه مجهول المصدر، يدخل البلدان كافة دون علم السلطات، مصنوع بقصد الغش والربح السريع.
البعض يعتقد عن جهل بالموضوع انه أرخص أو انه لم يدفع الرسم الجمركي او انه خالف براءة الاختراع. الا ان الحقيقة أنه قضية صحة عامة بامتياز، قضية فساد وتساهل.
والاخطر من ذلك انه عند دخوله أي بلد في العالم ممكن ان يطال الجميع دون تمييز بالاهمية (وزير – نائب – قاض او مواطن عادي)


معالي الوزير :

وألقى راعي الإحتفال الوزير منيمنة كلمة قال فيها :
نلتقي وإياكم اليوم لمراجعة الحصاد، حصاد عام كامل من العمل والنشاط، حصاد يتوزّع بين طلاّب جمعتهم الرغبة في المعرفة والبحث، وأساتذة رغبوا بالعمل من أجل مستقبل وطن يحاكي تطوّر التربية في العالم المتحضر، وإدارات قرّرت السير في أي إطار تربوي يجعل ثانوياتهم مؤسسات تربوية على مستوى طموحاتهم وعلى المستوى الذي يعطي عائلة الثانويات هذه إطارا مؤسساتيا، تلك الصورة التي يعرّفها عالم التربية الحديث بالمدارس الرائدة.
لم يعد ممكنا بعد اليوم، الكلام عن الاقتصاد دون تربية، ولم يعد ممكنا أيضا الكلام عن التربية دون اعتماد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كركيزة أساسية في البنيان التربوي، ولم يعد ممكنا أيضا الكلام عن مصائر الشعوب بعيدا عن هذا العالم الجديد، وما يجري من حولنا في العالم العربي ما هو إلا مثال على مدى تأثير هذه التكنولوجيا في حياة الشعوب.
لم يعد ممكنا أن يكون المعلّم، هذا الخزان المعرفي الذي يفرغ ما في داخله في رأس التلميذ، ولم يعد التلميذ قابلا أن يكون ذلك المتلقي والولد العاقل والمنصت طيلة ساعة من الزمن، إنه اليوم شريك كامل في عملية المعرفة يبحث عنها في مجتمعه الجديد، عالم النت كما يسميه أولادنا وما يرافقه من مفردات كـ Chat وال Facebook وغيرها، فقد استهنّا بهذه الكلمات في السابق وها هي اليوم تبرز كأداة أساسية في قيادة الشعوب وكمركز لانطلاق الثورات في عالمنا العربي، لا بل بديل عن الصحافة وأنتم تلاحظون معي أن الصحافة المكتوبة والمرئية والمسموعة أصبحت بمجملها صحافة الإنترنت فيما بقي الورق فقط لعالم النوستالجيا والتراث.
قرّرت وزارة التربية أن تحاكي رغبات هؤلاء الطلاّب، فدفعت باتجاه المشاريع التربوية التي تستخدم التكنولوجيا كوسيلة معرفة وتواصل، وتعاونت، في هذا الإطار، مع مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص من خلال شركات داعمة في عملية تعاون بين القطاعين العام والخاص فكانت الألواح التفاعلية، والشبكة المدرسية ومشاريع استخدام الحاسوب المحمول في الغرفة الصفّية وأخيرا وليس آخرا مشروع سكول نت الرائد والمستمر صعودا منذ العام 2000 حتى اليوم.
ولن تكون هذه المشاريع نهاية المطاف بل سنستمرّ في التجديد حتى تصل التربية في لبنان، على الرغم من الظروف التي يمرّ بها البلد، تربية العصر الواحد والعشرين، وتربية مجتمع المعرفة.
إننا لا نعمل فقط على تطوير أداء الطالب في المدرسة بل نقوم بالتوازي مع ذلك، بتحضير الأساتذة لهذه المهمة، وقد قمنا فعلا، منذ سنة، بتدريب أحد عشر مدربا، بالتعاون مع شركة ميكروسوفت العالمية، على استخدام التطبيقات التي تؤمنها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتحضير دروس من جانب  الأساتذة في إطار مشروع الأستاذ المبدع الذي بدأنا تنفيذه منذ سنوات ونعمل هذه السنة على متابعته، بالتعاون مع المركز التربوي للبحوث والإنماء، لتدريب أكثر من مائة وستين  أستاذا، تم اختيارهم من أصل أربعمائة استاذ في التعليم الإبتدائي والثانوي، بعد اختبار أقيم لهذه الغاية وذلك من أجل متابعة دورة تدريبية مدتها أربعون ساعة على استخدام البرامج التكنولوجية في التعليم، يتم في نهايتها اختيار مجموعة من الأساتذة لتمثيل لبنان في المنتدى الشرق أوسطي للأستاذ المبدع في مدينة اسطنبول ومن ثم إلى المنتدى العالمي في العاصمة الأميركية واشنطن، وهنا لا بدّ لنا أن ننوّه بما حققه الأساتذة البنانيون في منتدى العام الماضي حيث كان وصول المجموعة العربية التي يتصدرها أستاذ لبناني إلى المرتبة الأولى في العالم في  خلال المنتدى العالمي للأستاذ المبدع والذي أقامته شركة ميكروسوفت في مدينة كيب تاون في جنوب أفريقيا، ونأمل أيضا من أساتذتنا الذين سيشاركون هذا العام الوصول أيضا إلى المرتبة الأولى في المنتدى الذي يقام في تشرين المقبل في العاصمة الأميركية.
إن العمل في هذا المشروع سيتتابع في شكل سنوي حتى نصل إلى تدريب جميع الأساتذة، وخصوصا الجيل الجديد منهم، على آخر ما توصّلت إليه تكنولوجيا المعلومات من استخدام في التربية.
إنني إذ أشكر مؤسسات "الشراكة من أجل لبنان" و"الجمعية التربوية لتطوير المعلوماتية" على عملها في تشجيع طلابنا من خلال المتابعة وتقديم الجوائز، كما أشكر لجنة التحكيم على صبرها وعلى الجهود التي بذلتها في اختيار الفرق الفائزة من دون أن تنسى تشجيع الفرق الأخرى، كما أنني لن أنسى أن أثمّن عمل القيّمين على هذا المشروع والذين أداروا العمل في 186 مشروعا طلابيا توزّعوا على مائة ثانوية رسمية وفي أربعة عناوين مختلفة ومتوازية في الأهمية فجمعوا من حولهم أكثر من ألف طالب وطالبة يعرضون مشاريعهم ليس فقط على لجنة التحكيم بل على آلاف وآلاف الطلاب من رفاقهم كما تنص عليه شروط العمل.
هكذا تريدون التربية وهكذا نريدها نحن، تربية تجمع ولا تفرّق، لا بل تجمع ما فرقه الآخرون. نريدها مشاركة بين مداميكها الأربعة التلاميذ والأساتذة والإدارات والأهل لنكون معا مجتمعا تربويا هو المجتمع التربوي الذي نريده من أجل لبنان .


بعد ذلك سلم الوزير منيمنة الطلاب اصحاب المشاريع الفائزة جوائز قيمة .

عريفة الاحتفال باتريسيا خوري

الأستاذ عبدو يمين يرافق معالي الوزير إلى المنصّة

معالي الوزير ومدير التعليم الثانوي يوزعون الجوائز على الفائزين